مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

71

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

على غيرهما » ( « 1 » ) . وفي حاشية المحقّق الخراساني قدس سره : « ذلك حيث كان النقدان ممّا يقدّر ويعيّن به ماليّة الأموال ، وكان غيرهما يحدّد مقدار ماليّته بالمقايسة معهما ، كانا في نفسهما قيمة المضمونات القيميّة ، فلا بدّ أن يكون الضمان بهما عند إطلاق الضمان بالقيمة في القيميّات ، وهكذا الغرامة عند إطلاق دليلها بتفاوت القيمة ، كما في هذا الباب وباب ديات الجنايات . . . » ( « 2 » ) . وفي حاشية الاصفهاني : « الغرامات كلّية مضمونة بالنقدين ؛ لأنّ المضمون ليس إلّا الماليّة المحضة بلا تعيّن لخصوصيّة أصلًا ، وليس في الأعيان الخارجيّة التي لها ماليّة ما ليس فيه خصوصيّة تتفاوت بها الرغبات إلّا النقد ، فإنّه متمحّض في الماليّة ، فالوفاء للمال المحض بالمال المحض قهري ليس للضامن والمضمون الامتناع من أدائه وأخذه » ( « 3 » ) . هذا ، وقد استدلّ له بعض المحقّقين - مضافاً إلى الأصل - بكونه مقتضى الروايات الدالّة على ثبوت الأرش ؛ إذ المستفاد منها ردّ التفاوت ، ومن الواضح أنّ التفاوت إنّما يعلم بالماليّة المحضة ، وما هو متمحّض بالماليّة هو النقود خاصّة ، فيكون الثابت بالأخبار اعتبار النقدين ( « 4 » ) . هذا فيما إذا كانت المعاوضة بين

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 397 . ( 2 ) حاشية المكاسب : 232 . ( 3 ) حاشية المكاسب 5 : 79 - 80 . ( 4 ) انظر : البيع ( الخميني ) 5 : 132 . مصباح الفقاهة 7 : 276 ، حيث قال الأوّل : « لا إشكال في تعيّنه من النقدين ، وذلك مضافاً إلى أنّه كسائر الغرامات المضمونة بهما ؛ لأنّ مقتضى الروايات ذلك ، كقوله عليه السلام في صحيحة منصور : « يردّ عليه بقيمة ما نقصها العيب » [ الوسائل 18 : 102 ، 103 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 3 ] . وفي رواية أخرى : « يرجع بقيمة العيب » [ الوسائل 18 : 104 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 8 ] . وفي رواية طلحة : « تقوّم وهي صحيحة وتقوّم وبها الداء ، ثمّ يردّ البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء » [ الوسائل 18 : 102 ، ب 4 من أحكام العيوب ، ح 2 ] . بل هذا هو المتفاهم من سائر الروايات أيضاً . . . » . وقال الثاني : « الظاهر من الأخبار الدالّة على ثبوت الأرش هو أن يكون ذلك من النقود ، فإنّ المستفاد من مجموعها هو أنّ البائع يردّ التفاوت . . . ومن الواضح أنّ التفاوت إنّما يعلم بالماليّة المحضة . . . وما هو متمحّض بالماليّة فقط إنّما هو النقود . . . » .